فحوصات الثدي ليست ذات قيمة [دراسة علمية]

يعتقد الكثيرون أن الكشف المبكر جداً عن سرطان الثدي وهو في مراحله الأولى سيقلل من مخاطره تماماً، وأنه من المهم جداً لأي امرأة ان تقوم بفحوصات دورية على ثدييها تحت إشراف تمريض محترف أو بمفردها، لكن يبدو أن الدراسات العلمية الإحصائية لا تعترف بالأفكار الشائعة.


في دراسة موسَّعة حديثة نُشرت مؤخراً في المجلة الطبية البريطانية (The British Medical Journal) خلُص فريق من الباحثين الإنجليز إلى نتيجة مثيرة للجدل فيما يتعلق بفحوصات الثدي الإحترازية التي لطالما أوصى بها الأطباء من أجل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، الدراسة التي خضعت لمعايير صارمة وشملت عينة كبيرة جداً قوامها تسعين ألف امرأة خلال الربع قرن الماضي أثبتت أن فحوصات الثدي الاحترازية لا تقلل من معدل الوفيات بسرطان الثدي ولا من معدل الإصابة.

ووجد الباحثون أن معدل الوفيات بسرطان الثدي كانت متساوية في النساء اللاتي كُنَّ يخضعن بشكل دوري لفحوصات الثدي وهؤلاء اللاتي لم يخضعن لتلك الاختبارات ابداً.

ومن نتائج الدراسة أيضاً أن واحدة من كل خمس إصابات سرطان ثدي تم اكتشافها بشكل مبكر جداً عن طريق الفحص الاحترازي بالأشعة السينية (الماموجرام) لم تكن تحتاج علاج كيميائي أو إشعاعي أو تدخل جراحي أصلاً، وهو ما يقلل أيضاً من قيمة فحوصات الثدي.

وقد حاول الباحثون خلال الدراسة أن يصلوا لإجابة وافية عن مدى أهمية اكتشاف الورم السرطاني بالثدي وهو صغير جداً خلال الفحوصات الدورية؛ فجاءت النتائج الإحصائية لتقول بأن ذالك ليست له أي قيمة. وأن اكتشاف الورم وهو صغير مثل اكتشافه وهو كبير ومعدل الشفاء من المرض أو تطوره للأسوأ لا يتغير.

ومن المتوقع أن تشعل تلك الدراسة فتيل معارك طبية كبيرة بين مدرستين طبيتين إحداهما ترى في فحوصات الثدي الإحترازية فائدة كبيرة والأخرى من أنصار تلك الدراسة الحديثة تراها مجرد عمل روتيني لا طائل منه.