حقيقة اكتشاف القوات المسلحة المصرية علاجاً لفيروس سي والإيدز | الدواء العربي

حقيقة اكتشاف القوات المسلحة المصرية علاجاً لفيروس سي والإيدز

أطل المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية علينا ليعلن عن ما قال أنه  (اكتشاف مصري فريد من نوعه) لعلاج فيروس سي المنتشر في مصر (التهاب الكبدي الوبائي سي) وأيضاً فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

حقيقة اكتشاف القوات المسلحة المصرية لعلاج لفيروس سي والإيدز - الدواء العربي

وأكمل في افتراضيته وقال أنه يعالج فيروس سي بنسبة شفاء 90% ويتفوق علي نظرائه من العلاجات الاخري.

والحقيقة أن القوات المسلحة خاطئة تماما في جعل المتحدث الرسمي هو من يعلن هذا الكلام لأنه خبير بالشئون الحربية فقط أما الشأن الطبي فيوجد علماء يستطيعون التحدث بشكل علمي في هذا الجانب بكل دقة وصواب دون نزعة عاطفية لثبات قدرتنا الجبارة القادرة علي التفوق علي العالم بأجمعه.

حقيقة الاكتشاف هي طريقة للكشف (الكشف وفقط وليس علاج) عن الإصابة بفيروس سي وفيروس الايدز بدون سحب عينة من الدم وهي طريقة جديدة لم يحددوا تفاصيلها سوي أنه جهاز يسمي C-Fast

وبالتالي تبقي ادعاءاً غير مثبت حتي يتم اعتمادها من منظمة الصحة العالمية.


فطريقة تحديد فيروس سي حتي الآن هي الكشف عن الاجسام المضادة في الدم HCV Antibody Testing، وهذة الطريقة مستخدمة بالجيش المصري عند التقديم إليه ويتم استبعاد كل شخص ثبت إصابته بالفيروس من الخدمة العسكرية.

لكن وجود الأجسام المضادة ليس دليلاً كافيا علي الاصابة بالفيروس فربما تكون تمت الإصابة والشفاء بشكل كامل والفيروس غير نشط حالياً لكن الأجسام المضادة فقط هي الموجودة بالدم.

ولذلك فللتأكد يتم عمل تحليل PCR (أغلي ثمنا) وفيه يمكن التحديد بدقة مدى وجود الفيروس ومدى الإصابة.

يوجد اختبارات أخرى لمعرفة النوع الجيني للفيروس أيضاً في حال وجوده، ولكن عامة النوع الجيني الرابع هو الموجود بمصر.

أما علاج فيروس سي فالعلاج المعتمد حاليا هو الانترفيرون ممتد المفعول حقن والريبافيرين أقراص.


وظهر علاج حديث له نسب شفاء مرتفعة لكنه غير متوفر بمصر حتي الآن لكنه موجود بسوق الدواء في الولايات المتحدة وحقق مبيعات ضخمة ونسب شفاء عالية جداً وتم تجربته بمعهد الكبد بشبين الكوم وحقق نسبة شفاء فوق ال90%.

الخلاصة أن ما أعلنه السيد المتحدث باسم القوات المسلحة ليس دقيقاً ولم يكن له التحدث في هذا الأمر بدون تخصص أو دراية كافية.