حلم الحياة بدون الأكسجين الجوي أصبح حقيقة | الدواء العربي

حلم الحياة بدون الأكسجين الجوي أصبح حقيقة

لطالما تساءل البشر عن مدى إمكانية الحياة بدون الأكسجين الجوي على كوكب الأرض، كيف يمكن أن يحدث هذا؟

 حسناً يبدو أن أطباء وباحثي قسم القلب في مستشفى ولاية بوسطن الأمريكية للأطفال لديهم الإجابة.


حيث أدت أبحاث الدكتور جون خير إلى سبق علمي لم يحدث من قبل ومتوقع له أن يحدث ضجة كبيرة في الأوساط الطبية، فقد تمكن هو وفريقه من تصنيع جزيء متناهي الصغير (microparticles) يُحقن داخل شريان المريض الذي يعاني من نقص الأكسجين فيوفر له القدرة على التنفس لفترة تصل إلى ثلاثين دقيقة.

نعم نصف ساعة بالكامل.


حلم الحياة بدون الأكسجين الجوي أصبح حقيقة - الدواء العربي

وقد ينقذ هذا السبق الطبي آلاف البشر من الموت المحقق الذي يحدث نتيجة لفشل الرئتين عن أداء مهامها، حيث أنه بمجرد حقن المريض بالجزيء فإنه يمد الدم بالأكسجين اللازم عوضاً عن التنفس التقليدي.

وسيتم أستخدم هذا الفتح العلمي في مجالات طبية لا حصر لها منها التقليل من نسبة حدوث السكتة القلبية نتيجة توقف التنفس الذي ربما يحدث أثناء العمليات الجراحية الخطيرة، كذالك التقليل من خطورة حدوث سكتة دماغية ناجمة عن توقف إمدادات الأكسجين للدماغ، وتمتد تطبيقات الاكتشاف أيضاً إلى مجال الغوص تحت سطح الماء حيث يتم حقن الغواصين بالجزيء لمنع حدوث الغرق عند نفاذ الأكسجين وكذالك الأمر مع رواد الفضاء.


وقد بدأ الأمر برمته مع الدكتور جون خير عام 2006 عندما كان يعالج فتاة تعاني من التهاب رئوي حاد (viral pneumonia)

وتعرضت لحالة نزيف رئوي  (أي امتلاء الرئتين بالدماء) فاستغرق الأمر من الأطباء خمسة وعشرين دقيقة لإزالة كمية الدم الكافية من رئتيها حتى تعود للتنفس، لكن في تلك المدة تعرضت الفتاة لتضرر دماغي شديد ثم سكتة دماغية وتوفيت في النهاية، فكان لابد من التفكير في حل لمثل هذة الحالات التي تمثل معضلة طبية.


ويتكون الجزيء الذي يتم حقنه في شريان المريض من غاز الأكسجين نفسه لكن بشكل مضغوط ومحفوظ داخل غلاف دهني (Lipid) وقد يكون هذا الغلاف الدهني من الشمع أو الفيتامينات أو الدهون الفسفورية ( Wax, Vitamins or Phospholipids ) وهي مواد يمكن للجسم أن يتقبلها بسهولة كما أنها تحفظ الأكسجين داخلها بعناية.

وتم أختباره في الارانب عن طريق حقنهم بهذا الأكتشاف ورفع لديهم الاكسجين بعد أن كانوا قريبين من الموت بسبب ضعف التنفس.
ولا تزال الأبحاث جارية لتجهيز هذا الكشف العلمي كي يصبح متاحاً في المستشفيات ويستطيع الأطباء استخدامه بأمان.

ترى متى ستصبح مثل تلك الفتوحات الطبية متاحة في مستشفياتنا العربية؟